المحقق السبزواري
117
كفاية الأحكام
وإذا سلّم عليه وهو في الصلاة وجب عليه الردّ لفظاً ، والمشهور أنّه إذا سلّم عليه في الصلاة بقوله : سلام عليكم ، يجب أن يكون الجواب مثله . ولا يجوز الجواب ب : عليكم السلام ، خلافاً لابن إدريس ( 1 ) . والأحوط الأوّل . ولو قال المسلّم : عليكم السلام فظاهر المحقّق عدم جواز إجابته إلاّ إذا قصد الدعاء وكان مستحقّاً ( 2 ) . وتردّد فيه العلاّمة في المنتهى ( 3 ) وعلى تقدير الجواز ففي الوجوب تردّد ، وعلى تقدير الوجوب هل يتعيّن سلام عليكم أو يجوز الجواب بالمثل ؟ فيه تردّد ، ويحتمل قويّاً تعيّن الجواب بالمثل . ولو حيّاه أو سلّم عليه بغير ما ذكر من الألفاظ فعندي أنّه إن قصد بالردّ الدعاء فهو جائز ، وإلاّ ففي جواز الردّ ووجوبه تردّد ، ولو ترك المصلّي الردّ الواجب واشتغل بإتمام الصلاة أثم ، وهل تبطل به الصلاة ؟ فيه تفصيل ذكرته في الذخيرة ، ولو ردّ السلام غير المصلّي ففي جواز الردّ من المصلّي أو استحبابه خلاف ، والأقرب الجواز إن قصد الدعاء . ويجوز للمصلّي تسميت العاطس ، وهو أن يقول : يرحمك الله ويغفر لك الله وأمثال ذلك ، ويجوز له أن يحمد الله إذا عطس وأن يصلّي على النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله ) . المقصد التاسع في الخلل الواقع في الصلاة وفيه طرفان : الأوّل في مبطلات الصلاة كلّ من أخلّ بواجب عمداً أو جهلا من أجزاء الصلاة أو صفاتها أو شرائطها أو تروكها الواجبة بطلت صلاته إلاّ الجهر والإخفات على القول بالوجوب . ولو تعمّد الحدث في أثناء الصلاة بطلت صلاته ، ولو كان سهواً أو من غير
--> ( 1 ) السرائر 1 : 236 . ( 2 ) المعتبر 2 : 264 . ( 3 ) المنتهى 1 : 314 س 22 .